المحقق البحراني
488
الحدائق الناضرة
الأظهر ، لدلالة الآية والأخبار المتقدمة ، على أن ذلك في الطلاق مع تأيدها بالأصل ، وحمل غيره عليه بمجرد المشابهة قياس لا يوافق أصول المذهب . الخامس : الظاهر من كلام الأصحاب هو اختصاص المتعة بغير المدخول بها كما قدمناه في عنوان المسألة ، وعليه تدل أكثر أخبار المسألة المتقدمة ، إلا أن جملة من الأخبار قد دلت على ثبوتها للمدخول بها أيضا كرواية زرارة ( 1 ) وقوله فيها ( متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل ) ورواية الحلبي ( 2 ) لقوله فيها ( متاعها بعد ما تنقضي عدتها ، إلى أن قال : وكيف يمتعها وهي في عدة ترجوه ويرجوها ) فإنه ظاهر في المدخول بها إذ لا عدة على غير المدخول بها إجماعا نصا وفتوى وصحيحة الحلبي ( 3 ) ( قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها ) وهي صريحة في مجامعة المتعة للمهر . والشيخ قد حمل هذه الأخبار على الاستحباب ، وتبعه الجماعة ، ولا يخفى بعده سيما مع قوله في رواية زرارة ( واجبه دخل بها أو لم يدخل ) والمسألة لا تخلو من توقف وإشكال والاحتياط فيها مطلوب على كل حال . السادس : لا إشكال في صحة التفويض من البالغة الرشيدة الغير المولى عليها ، لأن الحق في ذلك لها ، وأمر نكاحها بيدها ، تختار ما تريد من الوجوه الصحيحة ، ومنها التفويض وإنما الكلام في المولى عليها بجميع أنواعها ، فهل للولي أن يزوجها مفوضة أم لا ؟ قولان : ( أحدهما ) صحة التفويض كغيرها ، فعلى هذا ليس لها بعد الطلاق وقبل الفرض أو الدخول إلا المتعة .
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 328 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 105 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 139 ح 83 ، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 2 و 3 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 1 .